الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

363

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة طه : 76 - 69 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ يعني العصاء تَلْقَفْ ما صَنَعُوا أي : تبتلع ما صنعوا فيه من الحبال والعصي ، لأن الحبال والعصي أجسام ليست من صنعهم ، قالوا : ولما ألقى عصاه صارت حية ، وطافت حول الصفوف حتى رآها الناس كلهم ، ثم قصدت الحبال والعصي فابتلعتها كلها على كثرتها ، ثم أخذها موسى فعادت عصا كما كانت إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ أي : إن الذي صنعوه ، أو إن صنيعهم كيد ساحر ، أي : مكره وحيلته وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ أي : لا يظفر الساحر ببغيته إذ لا حقيقة للسحر حَيْثُ أَتى أي : حيث كان من الأرض . وقيل : لا يفوز الساحر حيث أتى بسحره لأن الحق يبطله . فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً ها هنا محذوف وهو فألقى عصاه ، وتلقف ما صنعوا ، فألقي السحرة سجدا ، أي : سجدوا و قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى أضافوه سبحانه إليهما لدعائهما إليه ، وكونهما رسولين له قالَ فرعون للسحرة . آمَنْتُمْ لَهُ أي : لموسى ، والمعنى : قد صدقتم له قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ أي : من غير إذني ، لأنه بلغ من جهله أنه لا يعتقد دين إلا بإذنه . والفرق بين الإذن والأمر . أن في الأمر دلالة على إرادة الآمر الفعل المأمور به ، وليس في الإذن ذلك . وقوله : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا إذن ، وقوله أَقِيمُوا الصَّلاةَ * أمر . إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ معناه : إنه لأستاذكم وأنتم تلامذته ، وقد يعجز التلميذ عما يفعله الأستاذ . وقيل : إنه لرئيسكم ومتقدمكم ، وأنتم